ربّاه ..!
29 يونيو 2009
رغمَ أنني أكرهُ أن تُطوّقني قُيودِ العروضِ وسلاسلُ القَافية
وأخْشى كثيرًا أنْ يختلّ توازُني عنْدَ السيْرِ فوْقَ حبْلِ الشّعْرِ الدّقيقِ فأسقُط
إلا أنني أُجازفُ بكتابته .
رغمَ أنني أكرهُ أن تُطوّقني قُيودِ العروضِ وسلاسلُ القَافية
وأخْشى كثيرًا أنْ يختلّ توازُني عنْدَ السيْرِ فوْقَ حبْلِ الشّعْرِ الدّقيقِ فأسقُط
إلا أنني أُجازفُ بكتابته .
كَمْ أَكْرَهُ المَطارَاتِ
تَحْمِلُ أَجْسادَنا دَاخِل جَوفِ الطّائِرةِ
تَرْحَلُ بِنا نَحْو أصْقاعٍ مُترَامِيةِ الفَقْد
بَينمَا الأرْواحُ تَلْبدُ فِي صَدْرِ مَنْ نُحبّ .
حين يسرقُك الحنين إلى ديار ما فإن ذلك الحنينَ وهمٌ
يخبئ حقيقة جلية وهي حنينٌ لساكنِ تلكَ الديار .
بسم مُسيّرِ السّحاب
المطرُ عليكم
ولله وحشتوني
محاولةٌ لطرقِ بابِ نوعٍ جديد منَ الكتابَة .. ورُبّما تبْدو مُجازفة
وقدْ يطولُ نفسُها قليلاً فافسحُوا لها في الصّدور يفسحِ الله لكم .
ستفضحُني هذه القصّةُ فدثّروني : )
- ألو
- نعم !
- لا تقلق .. فلستُ من إحداهنّ
- أهلاً سيّدتي
- سيّدتي ! كيف عرفتَ أنّي مُتزوّجة ؟
- تبدو النساءُ أكثر اتزانًا بعدَ الزّواج
لا عليكِ مُجرّد حدس ، هل منْ خدمةٍ أسديها لك ؟
- نعم، أحببت أن أعرفَ منكَ موعدَ نشرِ المقالِ القادم
- بنهاية الأسبوعِ الجاري بإذن الله .
- شُكرا محمد .. مع السّلامة .
والساعةُ تسيرُ بعقاربِها إلى شطْرِ الليلِ الأخير ، وكنتُ قدْ رتّبتُ
مذكّراتي وأوراقي إرهاصًا للنوم ، أنا الذي لا أهتمُّ كثيرًا بالأرقامِ
القادمةِ من البعيد ، ولا أعلمُ لم أجبتُ على تلك المُكالمة التي كانت
تنتظرني في الصّباحِ بكوبِ فجيعة ، رُبّما لم أكنْ أُدركُ أن المُكالماتِ القصيرةِ
قدْ تُغيّرُ مصير حياة ، مسيرةَ أمل ، ملامحَ قدَرْ .
المطرُ عليكم
ليسَ الإنسانُ وحدَهُ يملكُ ذاكرة
الماءُ والأمكنةُ وأشياءُ كثيرةٌ منْ حولِنا
تحتفظُ بكمًّ هائلٍ منَ الذّكريات ، فعندما نعبُرُ الممرّ المُقابلَ
لبائِعِ العُطور ونشمُّ عبيرَ الزُجاجاتِ التي ألقتْ خِمارها لتُبديَ
زِينتَها أكثر نشعرُ وكأنَّ تلكَ اللحظاتِ قدْ مررْنا بها في زمنٍ ما
أو مكانٍ ما ، نشعُر وكأنّها هيَ التي احتفظتْ بنا في أدراجِ ذاكرتِها وليسَ نحْن .
سلامٌ يُطوّق أرواحكم يا مطر
لقطاتٌ من شُرفةِ الغيمِ لعروسِها أبها
مدينة الحلم " أبها " تلك العروس التي تقبع فوق قمة الجنوب
في نقطةٍ تلتقي فيها الأرض بالسماء ، تلك المدينة لا ترضى
بغير الغيم أنيسا ، تحيك من خيوط الضباب ظفائر المطر ، وتسكُب
قطراتِ الندى لحنا يستقي الوتر ، حباها الرب جلّ في علاه طعما ولونا ورائحة
وكأنها تطلّ على شرفةٍ من شُرفات الجنة ، حين تتأمل ما حولها من السحاب
تشعر وكأن الجاذبية انتقلت من الأرض إلى الغيوم .
يزيد
الطفلُ الذي سقطَ سهوًا من حواصلِ الغيوم
لم تنتظر الأرضُ كثيرا حتى لطّختْ بُقَعَ الزّيتِ في كُلِّ جدولٍ فيه
يُصارعُ جسدُه جسدَه في اللحظةِ التي تخترقُ ابتِسامتهُ الصامدةُ جُدرانَ اليأس ، تُغيّر شكلَ الأرضِ إلى بُحيرةٍ وبجعْ
وتجذبُ كُلّ الأشياءِ إليهِ عندَ نقطةٍ تجعلُها تبذلُ ألفَ وسيلةٍ لتنال غايةَ قُربه .
عندما يخفتُ الضّوء ، وتضيقُ منافذُ العُبورِ إلى ضفافِ المُدنِ الجميلة لا تملكُ إلا
اعتكافَ السّماء ، وتدوينَ الأماني بماءِ المطرِ على لوحِ الغيْم .
زهور الحب
اللونُ المعقودُ بأوائلِ قُزح ، والريشةُ التي تعجنُ نُطفَ الألوانِ أمشاجًا في رحمِ
عُلبتها البْكر .
تتقدمُ إليها الشّرفةُ أصالةً عنْ مطرها ونيابةً عنْ مواسمِ القحْط ببالغِ الشّكر والعرْفان
على هطولِها اللونيّ الذي اهتزّت بهِ الشرْفةُ وربتْ وأنْبتَتْ منْ كلِّ زوْجٍ بهيج .
شُكرا لا تفيكِ يا زهور ..

ما رأيكُم بجولةٍ خاطِفةٍ في الساحرةِ الإيطاليّةِ B V L G A R I
نُقلّبُ صفحاتِ كِتابها الأنيق ، ونستعرضُ كُلّ الزّوايا الزُّجاجيّةِ التي تحتفظُ بأذواقِنا 

رَتابة
منذُ أن يواريَ البحرُ سوأة الشمسِ وحتى تشرُقَ من جديدٍ والليلُ يلزمُ هيأةٍ واحدة يُغطي الظلامُ نصفَ وجهِ الأرضِ دونَ حِراك !
رتابة
معلّمُ يحترقُ ببطءٍ طيلةَ رُبع قرنٍ أو يزيد ، تُداولهُ الأيام قلمًا يكتبُ ذاتَ المعلومة
ويكرّسُ في أذهانِ الطلابِ نفسَ المناهجِ وفي خاتمةِ كل عامٍ تكون المُخرجاتٌ أيضا مُتشابهة !
| سلامٌ يغْشاكُمْ منْ ربٍّ رحيم |
عِمتُمْ دفئا وسلامًا
ما دعاني لِكتابةِ هذا المقالِ هيَ الضّريبةُ التي يجبُ أن نقضيَ
عليها لا أن تتحمّلها الأنثى العامِلةُ أيًا كانتْ طبيعةُ عمَلِها .