عيدُ ميلادٍ سعيد !
27 أكتوبر 2009

27 OCT 2009
أفقتُ صباح هذا اليوم على وقعِ أكثر من رسالة الكترونيّة تهنئني بعيد ميلادي !
تساءلتُ وقتها هل أصبحت التقنيةُ أكثرَ وفاءً من البشر ؟! وليس في هذه النقطة فحسب ، فهناك المواعيد التي يتذكرها هاتفك الجوال بعد تدوينها فيه ، هُناك ساعة المُنبه التي تتكفلُ بإيقاظك كلّ صباح ، بينما لو أوكلتَ تلك المهام على جنسِ بشر لعجزَ عن أدائها ، ونحن إن سلّمنا بتفوّق التقنية في هذه الأمور فإننا لا يُمكن أبدا أن نجعلها بديلاً دائمًا ، فحينَ تسوقُ المواقع الكترونيّة تهانيها بمناسبةٍ ما فإنها تكون باهتةً جدّا ومُعلّبةً مُسبقًا لا تحملُ في جوفِها رائحةَ الفرح ولا ذلك الكمّ الهائل من الإنسانيّة الجميلة ولا الشعور ، تماما كالفرق بين أن تتردّد على خدّك يدٌ حنونة لتوقظك كلّ صباح وبينَ صوتِ المنبّه المُزعج .
