جمعيّةُ حقوقِ البُدناءِ والبدينات !

 

المطرُ عليكم

لأن المخدّراتِ آفةٌ خطيرةٌ تفتكُ بالمُجتمع قبلَ الفرْد خُصصتْ جهةٌ رسميّةٌ لمُكافحتها واللحاقِ بها ومنْ ثمَّ القضاءِ عليها ، ولأنَّ الشّلل والدَرنَ والحصْبةَ والسعالَ الدّيكي والتهابَ الكبدِ الوبائيّ أشباحٌ تتربّصُ بعصافيرِ الجنّةِ جُعلتْ لهم حملاتٌ منتظمةٌ للتطعيم ضدّها ، لكنْ هل يُمكنُ أن نفعلَ شيئًا واحدًا على الأقلّ لنكافحَ السّمْنة ؟ 

كُلنا يعلمُ تماما مدى خُطورةِ هذه السّمنةِ والتي باتتْ تحتلُّ حيّزا كبيرًا في مُجتمعنا وبالتالي وجبَ أنْ نُدركَ أيضًا ضررها الذي لا يكْتفي بالأجسادِ فحسْب بل يتعدّاها ليُوهنَ مسيرةَ كيانٍ ومُجتمع وبلادٍ بأكملها .

لنْ يسعني الحديثُ عنْ أضرارها النفسيّةِ على صاحبها والذي يكونُ غالبًا محطّ استهزاءٍ وازْدراء حتّى من عائلته وأقرانه ، ولن أستطيعَ إحصاءَ مشاكلها الصحيّةِ التي صنّفتْهُم إلى : منْهُم من قضى نحبَهُ ومنهم منْ ينْتظر ، ولمْ نُبدّل في مواقِفنا معهم تبديلا !

لمَ لا يتكاتفُ المُجتمعُ أفرادًا ومؤسّساتِ للحدّ منْ هذهِ الظّاهرة ؟

في أكثرَ من مجْلس حوار طرحتُ فكْرةً أهدفُ منْ خلالها إلى هدفٍ رئيس وآخر مُلحق به الهدفُ الرئيس هو القضاءُ أو التخفيفُ من هذه الظّاهرة والهدفُ المُلحق هو التوعيةُ بشكلٍ مُباشر وغيرِ مُباشر عنْ أخطارِ السّمنة وخلقِ حركةٍ مُجتمعيّة مؤسّساتيّة ترنُو إلى تشابكُ أصابعِ المُجتمع لتتشكّلَ قبضةُ العزيمة على القضاءِ على السّمنة .

الفكْرةُ :  هيَ أن تقومَ الجهاتُ المعنيّةُ كوزارةِ التّجارة وبلديّاتِ المناطق بالالتفاتِ قليلاً إلى المطاعم المُنتشرةِ والتي تفخّخُ السُمنةً السريعةً وأقصدُ بهذه الفئة " مطاعمُ الوجباتِ السّريعة "

وتُقرّرَ التالي :

- شطْبُ الوجباتِ الجامبو أو ذاتِ الحجمِ العائليّ والتي غالبًا ما يستأثرُ بها " كرشٌ واحد " والاكتفاء بالوجبات العاديّة ذاتِ السّعةِ الفرْديّة ، المُشكلةُ أنّ بعضَ تلكَ المطاعم تجعلكُ أمامَ خيار واحدٍ فقطْ وهو كوبٌ من الكولا يكفي لإرواءِ فريق كرةِ قدم ووجبةٌ تكفي لإطعامِ عشرةِ مساكينَ شرْطَ افتِتاحها بالبسْملة .

- تخصيصُ موظّف واحدٍ على الأقلّ في تلك المطاعم يقومُ على توجيهِ الزّبونِ للوجبةِ المُناسبةِ له بعد استعراضِ طوله ووزنه وحالته الصحيّة ، بِلا إكراه أوْ جبْر .

هُناكَ بعضُ العواملِ المترسّبةِ في قاعِ فكْرنا المُجتمعيّ ولها اليدُ الطّولى في استشْراءِ هذا الدّاء كأنْ يُصرَ الواحدُ منّا على إراقةِ دمِ خروفٍ بأكملهِ لضيفٍ أو ضيفين ، أو وجوبِ أن تشْتملَ المائدةُ على المفطّحات التي تكتظُّ بالدّهون وصبغٍ للآكلين كدليلٍ قطْعيّ على الكرمِ والجود ، ولو كانَت الوليمةُ " بوفيه مفتوح " – وهيَ الأنسبُ في نظري – لكأنما أتى حدًّا من حدودِ الله .

 

أحب هذه الفئة كثيرًا وأحترمها جدّا .. دُمتم بخيرٍ بلا دُهون : )

 

التعليقات 4 على “جمعيّةُ حقوقِ البُدناءِ والبدينات !”

  1. zak علق:

    حتى نحن نحبك :o o:
    لكن ماله داعي هذا التهزيئ :x _x:

    الحملات والجمعيات الموجودة لمكافحة الأمراض غالباً تكون للأمراض المعدية والقابلة للإنتشار من شخص لآخر Infectious Disease

    لا تنس أن البدناء هم الأخف دماً دائماً …

    دمت بود :^_:

  2. zhoor علق:

    تصيبني حالة من التعجب عندما أرى بعض الاشخاص وهم يلتهمون وبـ شراهه وجبات بهذا الحجم
    والتي يفتحون لها أفواههم التي لاتسعها وكأنهم بذلك ( الكاتشب ) السائل من الجوانب
    مفترس ينقض على فريستة :0-:
    .
    .

    وأن نظرنا لـ فكرتك أجد أنها مفيدة مع أنتشار شوارع المطاعم في كل مكان !
    لكن لا أتوقع نجاحها امام أغراءات أصحاب المطاعم السريعه وجوع المستهلك !
    ليس أحباطا لكنه مجرد شعور

    ممم لما لاتجرب بـ إنشاء جمعية لـ النحفاء مثلا ..
    صدقني سـ تنجح فهناك من يحتاجها :++:

  3. سواح علق:

    ZAK :

    حتى نحن نحبك :o o:
    لكن ماله داعي هذا التهزيئ :x _x:

    الحملات والجمعيات الموجودة لمكافحة الأمراض غالباً تكون للأمراض المعدية والقابلة للإنتشار من شخص لآخر Infectious Disease

    لا تنس أن البدناء هم الأخف دماً دائماً …

    دمت بود :^_:

    |

    |

    أهلا زكريا : )

    حاشا لله أن أكون من المستهزئين ، فأنا أحبّكم والله وأشعر بمقدار المعاناة التي يشعر بها من يعاني من هذه المُعضلة ، أعتقد أن السمنة لا تقلّ خطرًا عن الأمراضِ المعدية .

    لم أنسَ خفّة الدمّ التي تمتاز بها هذه الفئة فهي تجعلهم أخفّ بكثير من وزنِ الريشة .. لك :F:

  4. سواح علق:

    zhoor :

    تصيبني حالة من التعجب عندما أرى بعض الاشخاص وهم يلتهمون وبـ شراهه وجبات بهذا الحجم
    والتي يفتحون لها أفواههم التي لاتسعها وكأنهم بذلك ( الكاتشب ) السائل من الجوانب
    مفترس ينقض على فريستة :0-:
    .
    .

    وأن نظرنا لـ فكرتك أجد أنها مفيدة مع أنتشار شوارع المطاعم في كل مكان !
    لكن لا أتوقع نجاحها امام أغراءات أصحاب المطاعم السريعه وجوع المستهلك !
    ليس أحباطا لكنه مجرد شعور

    ممم لما لاتجرب بـ إنشاء جمعية لـ النحفاء مثلا ..
    صدقني سـ تنجح فهناك من يحتاجها :++:

    |

    |

    أهلا زهور : )

    أعجبني التشبيه :++:

    صديقي يازهور حين وضعتُ فكرةً كهذه لم أُلقِ بنظري بعيدًا نحوَ نجاحها أو فشلها بقدرِ ماكنتُ أبحث في المسافة الفاصلة بينَ انطلاقِ هذه الجمعيّة وبين النقطةِ التي تكون إما نجاحًا أو فشلاً ، مُجتمعنا جميلٌ وتركيبهُ الفكريّة الناضجة تساعده على تجربةِ أي فكرة يُمكن أن تؤدي إلى إيجابيّة ولو واحدة ، يُحزنني كثيرًا أننا بلغنا مبلغًا لايكادُ يخلو منزل أو أسرة من شخص بدين .

    أما النحفاء فهم بحاجةٍ إلى جمعيّة تُحافظ على نحافتهم فقط :0-:

أضف تعليقاً